السيد محمد الصدر
15
منهج الأصول
يفعل كذا . وكذلك عدم الانطباق في الجواهر الجزئية ، فلا يقال : زيد أمر . مع الانطباق في الكليات ، لوضوح إمكان ان يقال : ان الإنسان أمر مهم في الدنيا والآخرة . الخطوة الثانية : اننا يمكن ان نسير قدما آخر ، بأن نقول : ان الجزئيات وان لم تطعم بالوصفية في ذاتها ، ومن هنا لا يسند لها الأمر بنفسه . ولكن يمكن تقييد الأمر المسند إليها بأمر وصفي كأحد المشتقات ونحوها . فيصح الاستعمال . كقولنا : زيد أو فعل زيد أمر مهم لي أو تافه . ومن هنا ينطبق على الفعل ، كما قالوا . وإذا تم ذلك ، قلنا : ان الأمر مشترط بالوصفية في متعلقه : شيء وصفي . . اما بذاته أو بقيده . غير أن هذه القيدية قابلة للنقض . فإنه لا يقال : زيد أمر طويل أو قصير أو البساط أمر ازرق . مع انطباق هذه القواعد عليه . ومعه يتمحض الأمر ، في ما هو وصفي ذاتا وهو الكليات ، مع ما ينزل منزلتها وهو الجزئيات بعنوان ( مثلك ) . ومن المعلوم ان الوصف بالطول والقصر واللون ونحوها من الأوصاف الشخصية ، مما لا حاجة إلى التنزيل فيه منزلة الكلي . فلا يستعمل فيه الأمر . إذن ، فمعنى كلمة الأمر ، هو الشيء الوصفي الذي تستفاد الوصفية فيه من معنى كلي لا جزئي . وإلا لانتقض بعدم الانطباق على المشتقات الجزئية ، كضارب وذاهب وغيرها .